top of page

أكثر في القرآن

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Mar 16, 2021
  • 7 min read

Updated: Mar 17, 2021

نقول من مسالكنا أن قوله في القرآن (أكثر)، له مدخلان. مدخل خاص بالأفراد، ومدخل خاص بالجماعات. ونتبين أمرها من الفعل المختص بها.

نقول: جاء في سورة الأعراف، قوله "فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131) "

وبحصر للأفعال التي تختص بقوله (أكثر) وجدنا أنها ، ( يعقلون/ يعلمون/ يجهلون/يشكرون/ يتبعون/ يخرصون/يؤمنون..).

جاء قوله " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)"
ولم يقل (ولكن أكثرهم لا يشكرون) بل قال (ولكن أكثر الناس لا يشكرون) ولو قال الأولى لما تغير المعنى تبعا للآية كما اعتادوا فهم معناها. لكن، نعلم أن لكل كلمة في القرآن محلها ومقامها، ومعناها الذي لا يتماثل بتغير موضوعها.
فالأولى (ولكن أكثرهم لا يشكرون) للجماعة، والثانية (ولكن أكثر الناس لا يشكرون) للأفراد.

فنفهم من الآية أن الشكر المقصود في هذه الآية شكر الفرد لا شكر الجماعة. فنعلم أن الآية التي جاءت في سورة الأعراف (..ولكن أكثرهم لا يعلمون). أنها فعل يخص الجماعة. وإن من العلوم ما لو تفرق لاندثر، ولا يصلح جمعه إلا بجمع الحاملين له.

ويظهر ذلك في معنى الشكر. فليس الشكر قولا باللسان، إنما شكر النعمة إعمالها وتشغيلها، لنحصل منها على الغاية التي وجدت من أجلها. ومن المعلوم عقلا أن تشغيل الفكرة يجلب الفكرة. فالشكر تشغيل.

ومن الشكر، شكر يختص بالفرد كالقيام بحوائجه والسعي على نفسه، ومنها شكر يختص بالجماعة، كالعمل الجماعي، وما يتعذر على الفرد تشغيله وحده. وهذا مشهور من أن نطرق بيانه.

ولو أخذنا بكل الآيات غير التي جاءت في سورة البقرة ، قوله "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)" لما استطعنا تحقيق ما فهمناه، فهي دليلنا.

وغيرها قد يلتبس بين القيل والقال، قوله في سورة الأعراف " يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187)" فقد يقول قائل إنما قال الناس لأنه لم يذكرها في الآية قبل موضعها هذا، فوجب أن يقولها، ولا يصلح أن يقول (ولكن أكثرهم لا يعلمون). قلنا هذا قول صحيح، في غياب ما فهمناه، وإلا لصار الشعر أكثر ضبطا من القرآن، وهذا ليس من قولنا، وإنا نقول أن كل كلمة في القرآن لها موازينها، نقيس بها ولا يقاس عليها. فهم في قولهم هذا صحيح فهمهم إن غاب دليلنا.

فنفهم

أن قوله (أكثر) إن ألحق باسم فليس معناه كما لو ألحق بضمير. فالملحقة بالضمير تعني غلبة المقصودين بالفعل ولو كان عددهم أقل.
والملحقة بالإسم هم الأكثر عددا.

قوله في سورة الأنعام"وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116)" فهذا يعني أن أكثر الناس من ناحية العدد في الأرض إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون. فهي كالملحقة بإسم.

أما قوله (قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وإن أكثركم فاسقون) فهذا يعني أن أكثر جمعكم فاسق. فلا تجتمعون إلا على فسق فيما يخص مسألة الإيمان. وناسب هذا الجمع الجمع في قوله (آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبلنا)،

وقوله "وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)" أي أن مجمل كثرتهم من حيث العلم بهذا الأمر لا تعلم. وإن كان منهم من يعلم ولو كانوا الأكثر عددا فإنهم حين يجتمعون فإن أكثرهم لا يعلمون. فالغلبة لغير العالمين بينهم فيما جاء في الآية.

نقول: جاء قوله (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون) ولم يقل وأكثرهم فاسقون. وقال (الفاسقون). فهذا التعريف يعني أن الفاسقين هؤلاء، هم المتحكمون في أمرهم، وهم المكثرين للفسق بغلبتهم البقية على أمرهم. وفي الآية معنى وجب إيضاحه.

إذ كيف اتفق أن يقول ولو آمن أهل الكتاب لكن خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون. ففي الآية ما يخيل وكأن هناك تعارض، وحصر. فالتعارض بين قوله (ولو آمن أهل الكتاب) وقوله (منهم المؤمنون)، والحصر قوله ( منهم المؤمنون) فظهر كأن لا مؤمن إلا من أهل الكتاب .

نقول : ظهر لنا أنه ما من مؤمن كان أو يكون أو سيكون إلا وهو في حسبةأهل الكتاب.و أن من مفاد هذه الآية أنه ما من مؤمن كان إلا وهو من أهل الكتاب. وهذا يحيلنا إلى فهم قوله "كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (213)"

فقد سبقت البشارة النذارة، فظهر أن الكتاب أول ما نزل، نزل ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه (أي الكتاب). فهو سابق للأمة، وإنما نزل هذه المرة بالحق. وإنا من القائلين بأن الكتاب نزل أكثر من مرة، وليس هذا موضوع مقالنا. وفي المرة المذكورة نزل بالحق.

كذا مفهوم (أهل الكتاب) ليس محل مقالنا. ونقول أن الكتاب هذه المرة نزل بالحق لأنهم لما اختلفوا، اختلفوا فيه من الحق ، قوله ( لما اختلفوا فيه من الحق) فناسب أن يكون النزول ( وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم).

فللكتاب سبل كثيرة . ونقول إن الإنحراف عن الحق الذي جاء في الكتاب إما ضلالة أو غضب من الله. فالهداية المقصودة في الآية (يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) فعلمنا أن هناك أكثر من صراط . قوله"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)"

نقول : قوله "وأكثرهم الفاسقون" مشتمل على أهل الكتاب وغيرهم. فالفاسقون المتحكمون بتكثير الفسق هم من أهل الكتاب. سواء فسق أهل الكتاب أو فسق غيرهم.
قوله "وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا اكثرهم لفاسقين". نقول أن القائل هم الملائكة و الرسل والشهداء، وليس الله.فالله يعلم ولا يحتاج إلى أن يجد. إنما من وجدهم كان غير عالم بمآل أحوالهم. فظهر منسابة لقوله (لفاسقين) فاللام لام إفعال للفسق، حتى ولو لم يكونوا بعد فاسقين، فإن المسألة مترتبة على العهد، الذي لم يجدوه فيهم ،فعلموا أن مآل أفعالهم الفسوق. وليس هنا محل الكلام عن العهد.

فقد سبق الآية قوله : "تلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ .وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ"
فظهر أن مجموعهم الأكثر قيمة وتأثيرا، لا عددا، لا عهد له كذلك فإن هذا المجموع لفاسق. .و نقول: أن الفعل (وجد) مع الله لا يصلح. فالله لا يفقد حتى يجد، وإذا نظرنا في القرآن وجدنا أن القائل بالإيجاد والفقد نسبة إلى الله هو الشيطان . قوله (ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين).
قوله "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37)" فالآية 36 جاء فيها على لسان الملائكة الرسل (فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين). فالإيجاد لمن يتفقد. والله عليم لا يتفقد ولا يفقد.

قوله " وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ0 لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ. فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقينٍ . إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ "

فإن سليمان تفقد ولم ير الهدهد، الذي بدوره وجد امرأة ...فانظر إلى تبادل الأفعال في هذه الآيات ولهذا كلام يطول لسنا بصدده هنا. وإن مسالكنا لتطول في القرآن، فعلينا بفصل الخطاب، على ما يشتمل على ما نريده لموضوعنا. قوله "أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17)"، فظهر لنا أن أكثر الناس من ناحية العدد لا يؤمنون بخصوص ما جاء في الآية.

قوله "(وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)"

فيظهر كيف ينظر القائل في المال والنفر، فهو يحب المال من أجل كثرته العددية، ويحب النفر من حيث العزة، فقد يقل النفر ولا تقل العزة. فالمقياس عنده للمال كثرته وللأنفار عزتهم. وقد نجد في الدنيا من الناس العدد الكثير ولا عزة لهم، ونجد من هم أقل منهم عددا ولهم عزة. فقائد الجيش أعز من جيشه، وإن كان جيشه أكثر منه عددا ، فهو فرد ، وهم جماعة. إلا أن تراتيبية العزة في كل أمر تختلف تبعا له. ونعلم أنه كان يتعزز بالأنفار عن طريق كثرة ماله، كأنهم عماله وحاشيته، لا أهله وبنيه، وإن كانوا منهم. إذ قال( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا) ولم يقل (أنا أكثر مالا منك وأعز نفرا). وهذا موضوع آخر.

.

نقول : أن الأكثرية إما باعتبار العدد أو التأثير، ففي الأولى وجب أن يكون العدد الأكثر هو مطلوب القول، وفي الثانية فإن التأثير لا يشترط معه كثرة العدد.

فلا كل كثير له تأثير ،ولا كل ما له تأثير كثير.

كذلك علمنا من قوله (ولكن أكثر الناس لا يؤمنون) ، فمعلوم أن الإيمان مسألة شخصية ولا يضر المؤمن إيمان غيره من عدمه. فعلمنا أن الإسم (الناس) بعد قوله (أكثر) تدل على العدد ، لا التأثير.

فمن معنى الفعل تبينا، أن الفرق بين (أكثر زائد الإسم) وبين (أكثر زائد الضمير) واضح ، فالأولى تخص العدد، والثانية تخص القيمة. واختصاص الأكثرية بالقيمة لا ينفي ولا يؤكد اشتمالها على أكثرية العدد.


كذلك بينا مما سبق مجملا (حالات ذكر الإسم محل الضمير ولو تكرر الإسم)


تنويه : كل ما جاء في هذا المقال هو من تحقيقنا


محمد شحاته حسين (محمد العريان)


 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page