موت موظف عادي
- محمد شحاته حسين " محمد العريان"

- Sep 18, 2020
- 1 min read
Updated: Sep 19, 2020

لأنا لذة التراب القائمة
لذا من يفقد منا اللذة ينزوي
و لو كان يمشي بين مليون لذة ماشية
كثير من الناس
بعيدا عن الذين نعرفهم
من يسير أمامنا دون أن نراه
لأنه ليس بيننا و بينه أي لذة
لذا منا من يتحدى التراب
لا يمشي على قدم واحدة
لكنه يقول سأحيا دون لذته
و لو مشيت عليه زاحفا
بلذة ليست تشبهه
ليغيظ التراب
و يموت موظفا في آخر النهار
بعد أن كان يسير دائما في ظلال الشوارع
تحت أسوار المدارس و البيوت و مبنى البريد القديم
أو بعيدا في أي صحراء مستعمرة
كأي إنسان نسمع عنه في الإذاعة المحلية
يزور أهله الترابيون في أي دار للعزاء
ثم يدفن في التراب
كان إنسانا رائعا خالدا
كان يحبه الجميع و الجميع يحبه
و لا يسبب المشاكل و لم تؤذيه
و الحمدلله مات و هو تحفه الملائكة
كان يخبرنا قبل موته بأنه يشعر أنه سيموت
أذاعوا في الإذاعة المحلية أنه قريب جميع العائلات
بينما آخر مرة رأيته فيها كان يقول لي أنه ليس من هذا البلد
و أنه لا يتحمل فيه البقاء
هل هذه الأحدوثة التي كانوا يقولون عنها أنه أخبر عن موته قبل موته بسنة!
بقلم / محمد شحاته حسين



Comments