من رسائل إحسان " الرجم العام"
- محمد شحاته حسين " محمد العريان"

- Jul 31, 2022
- 2 min read
عزيزي محمود
بعد التحية،
في مجتمع لا يجد قوت يومه لكنه يجد تعليما مشوها وملبسا مشوها وثقافة مشوهة، سريعا ما سيصيح ويصرخ كالغولة القذرة.
مجتمع من المرقعين والسفلة.
الذين تحرروا من نير العبودية بشكلها التقليدي لكنهم وقعوا في براثن عبودية جديدة أدهى وأخفى وأشد مرارة من أي عبودية كانت.
عبودية الحاجة إلى ما لا حاجة لهم بهم. عبودية التقليد والتقمص والإدعاء.
يا محمود إن الإنسان يستطيع أن يعيش سنين عمره كلها جاهلا لكنه لا يمكنه أن يعيش أياما جائعا بلا طعام.
هذه الحقيقة، التى تبدو كمقدمة جريمة إنها الحقيقة ومن المزعج أن نقول أن الشبع مقدم على العلم، هكذا الشعوب بلا تجميل أو مساومة.
وأن الإنسان قد يعتنى عمره بلا كتاب لكنه لا يمكنه أن يعيش عمره بلا طعام. ونحن أكبر من أن نقع ضحية شعارات ملؤها المبالغة .إن الفرد ليس كالجماعة وسياسة الفرد نفسه ليست كسياسة الجماعة نفسها فما يتحمله الفرد ليس بالضرورة أن تستطيع الجماعة تحمله
أخبرك أن الحياة مليئة بالآمال و الأمنيات وأن من الغباء أن يبقى الإنسان يأمل ويتمنى دون عمل ولا أقصد العمل من أجل العمل فهنا أتحدث عن العمل الذى يفى بشروط البقاء وحد الكفاية الذى يصلح أن يكون نقطة بداية لعمل أكبر. فما بالك بمجتمع لا يعرف له هدفا.
هنا وتحت النجوم، و عطارد على مخلب الأسد، والزهرة فى الجوزاء، والقمر في قلب الأسد، أكتب هذه الكلمات وكلي يقين أنى أقصد ما كتبت، ولازال النهر يتدفق والأشجار تنمو وتكبر، وما لم تنطبع في ذواتنا و صورنا هذه الحركات الخالدة فلا خير فينا فى هذه الحياة.
إن الأرحام القذرة ستظل تقذف بملايين المنحطين وإن لم يكن لهذا العالم حل ونحن فيه فلن يكون له أي حل بعدنا إلا لمن يسير على خطانا. ولابد من طريقة لوقف هذا الزحف الخسيس وإن أرواحنا المقدسة تحتم علينا القضاء على هؤلاء السفلة بأي شكل.ليبقى الظل العالي.

اكتب لي عن رؤاك وأخبرنى هل ترانى محقاً أم على خطأ
صديقك المخلص دائما
إحسان



Comments