من رسائل إحسان " الإعتراف"
- محمد شحاته حسين " محمد العريان"

- Jul 21, 2022
- 1 min read
عزيزي محمود
بعد التحية،
سمعتهم يقولون إن شحاذا آمنا أفضل من غني خائف.
وحدها الحرية الإسم الذي يتكرر في مراسلات الأحرار. إن الكثير من الناس موتى، حتى أني قلت لأحدهم إنك ميت ولكن عليك أن تتظاهر بالحياة. كي لا تباع كجثة. فالتظاهر بالحياة يكسبك مظهرا خارجيا يحميك، سترة تستر جلد الميتين الأزرق.
وجدت غالبية المخطئين لا يتوبون ولا يعترفون بأخطائهم.ربما يرون أن الرجوع عن الخطأ هو اعتراف بسريرة قديمة ملؤها الشر وأن خطأه السابق كان سلوكا متعمدا نتاج فجوره.
وان يظهر بمظهر المعتقد المخلص لسلوكه الذي نراه خاطئا، خير له من أن يظهر بمظهر المنحرف عن سلوك قويم يعرفه تمام المعرفة.
ربما خوفه من أن تقع حياته كلها رهن انعدام الثقة ويتحول في أنظارهم من مخطيء معترف إلى جاهل لديه إمكانية الإنحراف طوال الوقت لذا لا يمكن أبدا أن نثق بتصرفاته ولا آراءه. أن يتهم بأنه كان مخطئا على الدوام.
وسيتحول من شخص كان ثقة إلى شخص مشكوك به طوال الوقت.
وحدهم الشجعان الذين يتحملون مسؤولية الإعتراف وتبعاته.
ولكن ماذا عن الذين يتوبون خلسة؟! وهل تنفع التوبة خلسة في كل الأحوال؟
صدقني كتبت هذه الرسالة وأنا مثقل الجفنين من قبل كتابتها، وحدها الطاقة المخزنة التي جعلتني أستمر، كدراجة تنحدر، وقد وصلت إلى نهاية المنحدر.
سأذهب لأسند الدراجة إلى تلك الشجرة في جوار النهر. وأستلقي في ظلها وأنا أسمع خرير المياه وأغاريد الطيور. سأنام الآن وأعدك أن أكتب لك في الرسالة القادمة عن هذا المكان. يوجد شلال بعيد وغابات كثيفة..
راسلني قريبا
صديقك المخلص دائما
إحسان




Comments