top of page

كيف تسقط الطاغية5

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Oct 10, 2020
  • 2 min read


لعل الفكرة الطاغية هي تلك التي تستهلك الكثير من الأفكاردون أي تغيرملحوظ، مع تقديم المزيد من الوعود بالتغيير، أو صنع حالة عامة من اليأس يشعر صاحبها و أن دائما الأخطاء تكمن حيث لا يعلم.

فهي لديها قدرة شديدة على المراوغة ولا تستلم أو تتخلى عن مركزيتها. فهي دائما ما تقتات على الأفكار ، ولو اضطرها الأمر إلى التهام الهلاوس، وصنع الأحلام التخديرية.


حقيقة إن الكثير من الأحلام ليست إلا من صنع هذه الفكرة الطاغية، ومن المزعج أن نقول أنها قادرة على إنتاج عدد لا نهائي من الأحلام بدرجات جودة ومواضيع مختلفة.

فهي لديها جهازها الإعلامي الخاص . الذي يوجه الإنسان الضحية إلى نوعية الأفكار التي تزيدها قوة.

فيبقى الإنسان مطروحا في دنياه ساعيا في سبيل تحقيق أوهام أو مكتسبات جد ضعيفة.

فهي تظهر للطيب و كأنها فكرة طيبة و للشرير فكرة شريرة.

هي تظهر كما يحب صاحبها لفترة من ثم تظهر هي كما تريد.

فهي تمارس دائما الإيقاع به، ولديها قدرة على عرض نفسها كخيار متاح وحيد.


هل تحب الفوضى.


إما أنا أو الفوضى. فعادة ما تكون صادقة في تعبيرها عن نفسها في بعض المواقف.فهي احتلت مكانة كبيرة من الوعي مدة كافية.صنعت خلالها دعائم متينة للبقاء. ومحاولة التخلص منها دون عمل حساب للبديل.سيعرض الإنسان بكل تأكيد لفوضى عارمة.

فالسماء لا تمطر فجأة.

إذ يعتقد البعض أن مجرد التفكير في تغيير الفكر ة الطاغية سيعطي نتائج مجانية مباشرة. وهذا بالطبع لا يحدث.

إننا نواجه أكبر عدو في تاريخنا. إننا نواجه نحن.

نحن نواجه نحن.

فالفكرة الطاغية قد استطاعت الإستيلاء على جزء كبير من إدراكنا، غالبا هو الجزء الأكبر. ولديها سياستها لإدارة هذا الجزء، كذلك سياستها تجاه الوعي المشاع الذي نحاول تهذيبه.


إن محاولة تهذيب الوعي المشاع لا تعني أن هذا الوعي المشاع هو يمثل الجانب الجيد من وعينا.

قد يكون الطاغية الأضعف أو الطاغية القادم. ربما به العديد من الطوابير الخامسة. والأفكار الجبانة و اليائسة والمريضة.

وعادة ما يكون كذلك.

إننا نبحث عن أفكار جيدة حقيقية، يمكننا الإستناد عليها لتكون الوعي المضاد الذي نرجوه.

الوعي الذي سيدخل في معارك حقيقية خطيرة.

هذا الوعي الذي يجب أن نؤسس له بجد والتزام.

ولعلك ستدرك كم هي المعركة صعبة وأحيانا طويلة وشاقة.

الأمر يتوقف على منهجيتك لإنتقاء الأفكار التي تصلح لتأسيس الوعي الجديد.

أول ما يجب فعله هو الإقتناع بضرورة تغيير الوعي الراهن. والإهتمام بفكرة ما جديدة،مهما كانت عادية وصغيرة ومحاولة إنجاحها.

هي بداية ثورتك الأولى. هي أول ماستسجله في تاريخ وعيك الجديد.


ولو كان الإلتزام بترتيب سريرك بعد القيام من النوم، لا تستهن بأي فكرة جيدة مهما كانت صغيرة. فهي الأفكار الذهبية المجانية. هي نجاحك الصغير الذي سيقودك إلى نجاحات أكبر. التزم واستمر وسترى الفرق.



محمد شحاته حسين


يستحدث..


 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page