top of page

كيف تسقط الطاغية 2

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Oct 3, 2020
  • 3 min read


اذا بعد!

حول أسئلة النفس التي لا تنتهي يكون مثار القضية، فالأسئلة تعني نوع القضية التي النفس بصددها، فبعضها أصيل بالحال وما يتعرض له الإنسان وبعضها يطرح عليه من تجارب الآخرين.

نوعية أسئلتك الشخصية هي التي تحدد وجهتك، وإجاباتها التي تحصل عليها هي التي تحدد مصير هذه الأسئلة. كذلك تحدد نوعية الأسئلة القادمة.

فالسؤال الأول عادة ، إن صح أن نقول أن السؤال الذي نحن نفكر فيه الآن هو أول سؤال، هو الذي سيحدد تدفق سيل الأسئلة القادمة.

علينا أن لا نصف أي من أسئلتنا الداخلية الشخصية بالسخافة، وعلينا فقط أن نقوم بحلها بكل صدق و أمانة.

قد لا تعجبنا الكثير من الإجابات، ولكن مهلا! فلم تطرح هذه الأسئلة نفسها لنحصل لها على إجابات تعجبنا.

هناك في ميادين القتال، وفي أشد الأوقات أزمة وتعرضا للخطر، قد تواجهنا أسئلة داخلية هي بعيدة كل البعد عن حجم الكارثة.

أهذا وقته؟ كثيرمن قصص المقاتلين تقص علينا باعتيادية، كيف كان يفكر أحدهم بشدة في امرأته أو ابنته، أو حتى في إصيص الزهور في نافذة غرفته. حتى أن غالبيتهم يحمل في جيبه صورا وتذكارات.

للدافع، للحب وللذكر، وللألفة لإنهاء الوحشة. أسباب كثيرة مختلفة تدفعهم لحملها.

ربما عرف هؤلاء أن الإنصراف عن الحال إلى حال آخر ولو بالتفكير فهو يشعر الإنسان بالراحة.

لعلها أسئلة هروبية، أسئلة يحتال بها العقل لتخيف شدة الموقف، محاولة للإطاحة بأسئلة يحاصرها الخوف و القلق والتعب.

لكن و برؤية أخرى، نستطيع أن نقول أن الإنسان هو الإنسان. و أن هناك بداخلنا منظومة كامنة مسبقة على كل لحظة نحن فيها، قمنا بصنعها فينا من قبل.

ولا يمكن بحال وقف هذه المنظومة عن العمل بطرق تقليدية، بل إن شدة بعض المواقف تسمح لهذه المنظومة بالعمل بحرية لغياب جزء من تفكيرنا عن مراقبتها، جزء نستهلكه في مراقبة الموقف الجديد.

العصف

ليست كل المواقف لها نفس التأثير علينا، هذه العبارة لو تأملناها لوجدناها ذات طابع نسبي، فهي تخص نوع بعينه من الشعور. ففي اللحظة التي نقيس فيها شدة تأثير موقف علينا فنحن نضع حينها مقياسا مسبقا.

وليس الإعتياد يسمح لنا أن نقول أن موقفا بعينه لا يؤثر بنا. فهو دائم التأثير طالما أنه حدث لنا.

لقد دخل المنظومة الكلية فينا، وهو يشارك بمنتهى قدرته، وانتباهنا له هو ومحاولة إيجاد المقياس الملائم له هو الذي يعرفنا جزءا من مدى تأثيره.

الإنتهاء

الخوف والقلق والترقب كلها نتاج الشعور بقرب انتهاء شيء. خاصة انتهاء وجودنا. وكل سؤال فينا قبيل أن ينتهي شعورنا به فهو يولد فينا ما يشبه لمعة الإنطفاء. كثيرا ما نشعر بحزن دفين فينا، أو خوف يسيطر علينا. ولا نعرف السبب.

هناك شيء ما ينتهي، شيء ما يدركه داخلنا، شيء ما يوحي بنهاية شيء وبداية شيء آخر. فما من شيء يقارب على الإنتهاء إلا وهناك شيء يبدأ. ولعلنا نخاف انتهاء الشعور بالسعادة لأنه بعدها بكل تأكيد سيحل شعور بانعدامها.

اللحظة الحرجة

هل نشعر بالخوف مثلا لانتهاء سعادة ما أم لأن بداية ما بعدها لن يكون سعيدا، أو لن يكون سعيدا بما فيه الكفاية. هناك شيء يزيد و شيء ينقص، شيء ينزل وآخر يرتفع. الأمر يشبه كثيرا النجوم. فما إن يهبط خلف الأفق الغربي نجم حتى يبدو في الأفق الشرقي نجم آخر . هي الأنواء التي لا تنتهي في آفاقنا الداخلية. ولعل عدم مراقبة الكثير من الحياة داخلنا هو جهلنا بخارجنا، والعكس صحيح. إننا لا نبحث عن المماثلة بين الأحداث قدر ما نبحث عن المشابهةبينها.

المشابهة النافعة غالبا ما لو ابتعدنا عن المماثلة فإن مقدار الصحة في الإستنتاجات بين مشابهة الأشياء يقل، تدريجيا يقل، حتى نصل إلى المفارقة. حينها نعمل على إعادة ضبط حساباتنا تبعا لما دفعناه من ثمن المفارقة التي ظهرت لنا بصورة وقوع خطأ ما.

من السهل حين نصف الشمس والقمر كونهما جسمان مدوران يطيران في السماء. أن يتولد لدينا شعور بالمماثلة بينهما. حتى إذا قمنا بتوصيف كل منهما على حدة يتبين لنا مقدار الفروقات الكبيرة بينهما. لو كنا وقفنا عند حد الوصف الأول لهما لظنت عقولنا أن لدى كل جسم منهما نفس الوظيفة. ولنا أن نتخيل كيف كنا سنرتب أفهامنا تبعا لهذا الوصف وما يترتب على ذلك من أخطاء رهيبة..



محمد شحاته حسين


يستحدث..

 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page