top of page

فيلم القطار 1986 " رؤية وواقع"

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Apr 28, 2021
  • 4 min read


في هذا المقال’ سنتحدث عن فيلم ، هو عمل فني يخضع للنقد، ولكن من جهة إنطباعية.

فإن كان للنقد أسس قائم عليها ، فإنني سأتحدث من خلال وجهة نظر (ما يحتمله العمل) سواء كان فنيا أو أدبيا. وإن كان تحميل العمل ما لا يتحمله من خلال (هل كان يقصد الكاتب أو الفنان هذه الرؤية أم لا) كثيرا ما يكون من باب الإعتداء على عقلية المتلقي ومحاول توجيهه لصالح العمل أو ضده. كما يحدث مع كثير من النصوص الشعرية البسيطة التي يحاول أحيانا النقاد إعطاءها أبعادا أكبر مما تتحمله، فيما يشبه محاولة تلميع وتزيين للنص لصالح قضية أو حالة وكثيرا ما يكون من باب تغليب شاعر على آخر.

ولسنا بمعرض (نقد النقد) ، فمقالنا يحاول سبر أغوار عمل سينمائي من خلال وجهة نظر إنطباعية. تخص توجيها بعينه، كذلك ليس بصدد النقد الإنطباعي لكافة ما جاء في الفيلم من جميع نواحيه الفنية والأدبية.

فيلم القطار.


يبدأ الفيلم باكتشاف سائق قطار - واسمه إبراهيم يمثله (فؤاد أحمد)- عاد مبكرا من عمله لخيانة زوجية في بيته مع زميله في العمل.



وتطور الأمر إلى أن قتل السائق زوجته جمالات (تمثلها أمل إبراهيم).



، وقرر أن يقتل زميله صبحي (يمثله أبو بكر عزت)..

وتبدأ الأحداث .







ومع مرور الوقت يمكن أن نقول أن الفيلم هو عملية إسقاط على الدولة . ودون أن ندخل في الشرح بلا توضيح، سأقوم بعمل إسقاط مباشر على أحداث الفيلم .

سائق القطار رئيس الدولة، العطشجي أو مساعد سائق القطار هو الوزارة. العاملين في القطار هم الحكومة، وركاب القطار هم الشعب.

قرر سائق القطار الإنتقام من مساعده الذي خانه مع زوجه، وقرر أن يكون ذلك في القطار.



كان القطار 88 متجها من أسيوط إلى الأقصر.



به من كافة صنوف المجتمع، من رجال أعمال وشباب وجيل جديد وبخيل وزوجته ، امرأة ليل راقية جيجي (تمثلها زيزي مصطفى).



، ورجل لا يكاد يفيق من الخمور وزوجته. وامرأة تحض ابنها على الأخذ بثأر أبيه..
وتبدأ الأحداث بالنقاش حول أسباب الوجود بين شاب وفتاة ناضجين ، نور الشريف وميرفت أمين.
وكيف استطاعت هذه الفتاة فريدة (تمثلها ميرفت أمين) إبهار الشاب بثقافتها ورؤيتها في الحياة ، وتعلق بها بشكل سريع في واقعية تحدث بعيدا عن (التأطير الكاذب للحب الذي يحدث يجب أن يحدث بعد فترة زمنية طويلة وما إلى ذلك من محاولة لإظهار الحب السريع وكأنه قرار خاطىء دون مراعاة للواقع البشري الذي تعود العلاقات القائمة على الحب السريع).


وفجأة حدث الصراع بين السائق ومساعده في عربة القيادة (جرار القطار).



بينما كانت هناك مشكلة بين البخيل القبيح عزمي (يمثله وحيد سيف) وزوجته الجميلة أمينة (تمثلها شروق) ، علاقة زوجية مؤذية ، والتي تمثل الإرتباط غير المنطقي الذي كثيرا ما يحدث في مجتمعاتنا.








ورجل الأعمال عبدالمجيد (يمثله صلاح نظمي) الذي راح يعلم قريبه ممدوح (يمثله حمدي حافظ) كيف يجب أن يكون رجل أعمال دون مراعاة للأخلاق والقيم، وأن الحياة هكذا ، وأن أسباب السعادة لا تكون إلا بالمال، وأن الحسرة التي تقضى على المرء حين يرى أقرانه أو من هم دونه يسبقونه في الحياة بينما هو قابع في فقره، فهل سيستطيع أن يقاوم إغراء المال أو السلطة التي ستتحقق له مكانته التي يستحقها.








وفي تلك الأثناء كان صبري هو الوحيد الذي رأى كيف سقط سائق القطار ومساعده.


فجأة صار القطار بلا قيادة. وأخذ صبحي (يمثله أمين الهنيدي) يصيح (القطر من غير سواق). وحدث ما حدث معه من سخرية وتهكم من كافة الركاب. إلا أن القلق قد بدأ بالفعل يستشري بين الركاب. فصار الرفض وحده لا يكفي لنفي كلام الخمورجي.




حتى استطاعوا أن يحددوا لذلك علامة (هدف) ، إن لم يتوقف القطار كعادته في محطة سوهاج فهذا يعني أن الخمورجي كان محقا.

بينما الجميع يتمنى أن الخمورجي الذي لا يكاد يفيق من غلبه وتوهانه وضياعه كان متوهما ما رآه.

وحدث ما لم يكن بالحسبان، فالقطار لم يتوقف.

وحدثت جريمة قتل راح ضحيتها الإبن عبدالجليل ( يمثله صبري عبدالمنعم) الذي كانت تحضه أمه (تمثلها هانم محمد) على الأخذ بثأر أبيه، والعجيب أنه مات نتاج دفاعه عن الأمن ضد مجرم استطاع الهرب.


علت أصوات الصراخ في القطار، وطالب الجميع بإيجاد حل، ولم يجدوا أمامهم إلا العاملين في القطار( الكمسارية) فهم من الحكومة التي سقطت من القطار وهم أدرى الناس بكيفية إيقاف هذا القطار بآمان قبل أن تحدث كارثة.

ولكن من أين للكمسارية الذين يجمعون التذاكر ويقدمون الخدمات للركاب بمعرفة كيف يمكن إيقاف هذا القطار. ولكن الركاب لا يأبهون بذلك . وتعلل أحدهم بكبر سنه ، وأنه لو استطاع الوصول إلى عربة الجرار ربما استطاع ، لكن عربة الجرار (القيادة) مفصولة عن بقية عربات الركاب( الشعب) ولا يمكن الوصول إليها إلا بمخاطرة جسيمة( نطة) ، يجب أن يقفز أحدهم إلى هناك لإنقاذ الموقف.

تطوع كمسري شاب للقيام بهذه المخاطرة. حذره الكمسري المسن، لكنه لم يستمع له.

وتطوع خالد الشاب الذي أحب الفتاة فريدة لثقافتها، والذي كان يدافع عن صبحي رغم أنه لم يكن ليصدقه ضد سخرية الركاب والجيل الجديد الذي كان يرى في السخرية حق مكفول وحرية.

شعر العاملون في السكك الحديد بمشكلة كبيرة حدثت بعد أن لم يتوقف القطار على محطة سوهاج. وما كانوا ليعرفون السبب، حتى وصلت إشارة من (كشك تحويلة) أن السائق قد سقط ومساعده من القطار، وأن القطار ينطلق بسرعته الكبيرة دون قيادة.

. وبدأن دائرة من الروتين القاتل بين مختلف المسؤولين في السكك الحديد

وقام الفلاح الذي أنقذ السائق بتغطية وجهه بعد موته، بعد أن أخبرهم بما حدث.

كانت الإشارة الأولى ( السواق ومساعده وقعوا من القطار والسواق عايش و المساعد مات)

.

سقط الكمسري المسكين من أعلى سطح القطار، أثناء قفزه بعد محاولة نور الشريف إنقاذه لكن لم يستطع.

ووصل خالد إلى غرفة القيادة، وراح يجرب باحثا عن الفرامل الكبير الذي يمكنه إيقاف القطار كله فجأة.

وحدث ما لم يكن في الحسبان فقد كان القطار على نفس سكة قطار آخر قادم يسوقه جرجس - القبطي- (يمثله سيف الله مختار).


الذي ظهرت له فجأة مروحية تابعة للقوات المسلحة لتحذره وتأمره بالتوقف فجأة قبل أن تحدث الكارثة. لكن كيف له أن يفهم هذه الرسالة وسط ضجيج القطار وضجيج المروحية. حتى أنه كان يحسب أن الطيار يسخر منه فراح يبادله السخرية.

إلى أن ناداه مساعده مفزوعا ليريه الكارثة، لقد كان قطارا مقبلا وبسرعة على نفس السكة، فسحب الفرامل الكبير وفي ذلك الوقت استطاع خالد أن يجد الفرامل الكبير. وتوقف القطاران دون أن يصطدما، بعد رعب وفزع وتعب لا يمكن أن يحتمل.


لعل القارىء قد وصل معي إلى رؤية تخص الأحداث بطريقة إنطباعية رأيها خلال أحداث الفيلم.

فيلم القطار

فيلم مصري إنتاج عام 1986، قصة محمد سعيد مرزوق، إخراج أحمد فؤاد

بطولة :

  • نور الشريف

  • أبو بكر عزت

  • ميرفت أمين

  • أمين الهويدي

دراما ، 90 دقيقة، تم عرضه في 29 ديسمبر 1986م.



محمد شحاته حسين

تعريف به : محمد شحاته حسين (محمد العريان) ، كاتب مصري ، مواليد1984، له العديد من الأعمال السياسية والأدبية المنشورة بمختلف الصحف المصرية والعربية.



 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page