top of page

شنق زهران (صلاح عبدالصبور)

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Apr 9, 2021
  • 2 min read

تعريف بالشاعر: صلاح عبدالصبور هو محمد صلاح الدين عبد الصبور يوسف الحواتكى، ولد في 3 مايو 1931 بمدينة الزقازيق. لأسرة صعيدية من محافظة أسيوط، يعد صلاح عبد الصبور أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي، كما يعدّ واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي، وفي التنظير للشعر الحر. مات إثر تعرضه لأزمة قلبية بعد حوار ساخن بينه وبين أصدقائه.

القصيدة : يستدعي الشاعر فيها حادثة شهيرة من تاريخ مصر الحديث، حادثة دنشواي ، وهي واقعة مشهورة حدثت عام 1906 بقرية دنشواي التابعة لمحافظة المنوفية في مصر، حيث خرج خمسة جنود إنجليز لصيد الحمام فأصيبت فلاحة مصرية بعيار ناري فأرداها قتيلة من فورها. فقام الفلاحون بمطاردة الجنود الانجليز، و استطاع الجنود الإنجليز الهرب بعد معارك كر وفر بينهم وبين الأهالي، وفي وسط الحر الشديد والهروب لمسافة كبيرة، أصابت الضابط الانجليزي المشارك مع الجنود في عملية الصيد ضربة شمس، فوقع مغشيا عليه، ، فالتف حوله الأهالي، وعندما قدم الجنود الإنجليز ومعهم زملائهم، وجدوا الضابط قد مات، ومعه الأهالي فطاردوهم وقتلوا منهم عددا كبيرا وهرب الباقون .

وكان رد فعل الإنجليز سريعا حيث عقدت محاكمات صورية، فتم إعدام 4 فلاحين أمام أعين أهاليهم وحكم بالجلد والسجن المشدد على باقي الفلاحين وبلغ عددهم نحو 36 فلاحا.

أما عن توابع حادثة دنشواي فقد أثارت الرأي العام ضد الانجليز وأستغلها الزعيم المصري مصطفي كامل لأظهار فظائع أعمال الانجليز فتم سحب اللورد كرومر من مصر لتهدئة الرأي العام. ولازالت حادثة دنشواي لها أثرها الكبير في وجدان المصريين.





وثوى فى جبهة الأرض الضياء ومشى الحزن إلى الأكواخ تنين له ألف زراع كل دهليز زراع من أذان الظهر حتى الليل يا الله فى نصف نهار كل هذي المحن الصماء فى نصف نهار مذ تدلى رأس زهران الوديع ****** كان زهران غلاما أمه سمراء ، والأب مولّّّّّد ُوبعينيه وسامه وعلى الصدغ حمامه وعلى الزند أبو زيد سلامه ممسكا سيفا ، وتحت الوشم نبش كالكتابه اسم قرية ( دنشواي ) شب زهران قويا ونقيا يطأ الأرض خفيفا وأليفا كان ضحاكا ولوعا بالغناء وسماع الشعر في ليل الشتاء ونمت في قلب زهران ، زهيره ساقها خضراء من ماء الحياه تاجها احمر كالنار التي تصنع قبله حينما مر بظهر السوق يوما ذات يوم... مر زهران بظهر السوق يوما واشترى شالا منمنم ومشى يختال عجبا ، مثل تركى معمم ويحيل الطرف ..... ما أحلى الشباب عندما يصنع حبا عندما يجهد أن يصطاد قلبا ****** كان ياما كان أن زفت لزهران جميله كان ياما كان ان انجب زهران غلاما .. وغلاما كان ياما كان أن مرت لياليه الطويله ونمت فى قلب زهران شجيره ساقها سوداء من طين الحياه فرعها أحمر كالنار التى تحرق حقلا عندما مر بظهر السوق يوما ذات يوم مر زهران بظهر السوق يوما ورأى النار التى تحرق حقلا ورأى النار التى تصرع طفلا كان زهران صديقا للحياه ورأى النيران تجتاح الحياه مد زهران إلى الأنجم كفا ودعا يسأل لطفا ربما ... سورة حقد فى الدماء ربما استعدى على النار السماء وضع النطع على السكة والغيلان جاءوا وأتى السياف مسرور وأعداء الحياه صنعوا الموت لأحباب الحياه وتدلى رأس زهران الوديع قريتي من يومها لم تأتدم إلا الدموع قريتي من يومها تأوى إلى الركن الصديع قريتي من يومها تخشى الحياه كان زهران صديقا للحياه مات زهران وعيناه حياه فلماذا قريتي تخشى الحياه .


نقله للقراء : محمد شحاته حسين



 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page