top of page

جحيم في الحصن

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Apr 14, 2021
  • 8 min read


انطلقت صافرات الإنذار، في نفس الوقت الذي راحت فيه الإذاعات المحلية تبث أوامر مستمرة للسكان، بوجوب اللجوء إلى الحصون المجهزة تحت الأرض.

كان البرلمان إذا اتخذ قرارا لإنهاء برنامج "الحصون للجميع" فإن أي مشكلة ما تحدث في العالم، تستغل على الفور للتنديد بالقرار، حتى يتم التراجع فورا عنه، ليستمر البرنامج.

كان ماركوس يحاول جاهدا الوصول إلى المدخل قبل غلقه. مدخل عبارة عن باب حديد ثقيل، مفتوح حتى إشعار من العاملين على الملجأ تحت الأرضي بإغلاقه، وكان يمسك في يده ابنته الصغيرة ميا، التي لم تتجاز الست سنوات.


وصل ماركوس وابنته ميا إلى باب المدخل، وانتظما في طابور طويل، فوق الثلج الهاطل بين أشجارالزان، وكان على كل شخص قبل دخوله الملجأ إستلام شنطة مليئة بالكثير من الحاجات الضرورية، من بينها الطعام، الذي يكفي لأسبوع على الأقل. مع ضرورة التفتيش قبل الدخول، وتسليم كافة الأدوات الإلكترونية كالهواتف المحمولة.


لقد صممت هذه الحصون تحت الأرضية لتفادي الضربات النووية، أو في حالة ما تعرضت البلاد لغزو مفاجيء يحتاج معه الناس إلى الإختباء.

وقف ماركوس يتمتم "هناك من يلجأ إلى الله وهناك من يلجأ إلى الإنسان، وهناك من يلجأ إلى الشيطان"

وما إن استلم حقيبتين، واحدة له وأخرى لابنته، التفت ناظرا خلفه، وكأنه يودع العالم الذي عرفه. كانت جبال الألب أمامه تحيط بالمشهد من بعيد، تكسوها الثلوج، والغابات الصغيرة المتناثرة في وديانها.

"أبي، هل لديهم أماكن دافئة في الداخل؟"

"بالطبع، سنرى"

ربت ماركوس على رأس ابنته ميا، وهي ترتدي غطاء رأس صوفي ملون يغلب عليه اللون الأزرق، وأمسك بشعرها الأصفر المتبقى السائب على كتفها وأدخله في معطفها الأحمر الثقيل. وما إن هبت رياح باردة خفيفة، حتى جاء دور ماركو ليدخل الباب.

أمسك ماركو بيد ميا، وانحنى انحناءة بسيطة، ودخلا الباب، ونزلا السلم بهدوء.

كان أمامها نفقا طويلا واسعا بعض الشيء وليس كما يبدو عليه الحال من خلال رؤية الباب، يكفي لمرور سيارة صغيرة بأريحية.

كان الجو باردا، والممر مضاءا بطوله بواسطة شرائط ضوئية معلقة بطول سقفه المقبب.

ومضت ساعة تقريبا حتى استطاع كل من هم داخل النفق معرفة اتجاهاتهم، بعد توزيع عدة أوراق على كل واحد منهم تبين له رقمه ،وبعض الإرشادات المهمة.

وحين اتخذ ماركوس وميا أماكنهما، وعرفا أسرّتهما، انطلق صوت يقول " تم إغلاق الباب، الملجأ آمن الآن، نرجو أن تمر الأيام القليلة القادمة بخير"


" كنت أود أن أحضر لك لعبتك المفضلة، لكن لم أكن أعرف أنهم يسمحون بذلك"

احتضن ماركوس ابنته، وقال "لابد أن أمك الآن في مكان آمن كهذا، لو كانت معنا لأتت، لكنها حوصرت في مدينة "ٍسنورو".

كانت ميا تنظر إلى طفلة أخرى في مثل سنها تمسك بدمية على شكل تمساح أخضر مبتسم صغير. وأشارت لها الطفلة لتأتي لتلعب معها.

" اذهبي للعب معها" قال ماركو لميا.

ذهبت ميا، بينما ماركوس يفكر في الكثير من الأمور، في زوجته البعيدة المحاصرة، وفي والديه المسنين. لكن على كل حال لابد أنهما الآن في الملاجيء الحصينة.


"لقد رأيتك منذ دخلنا، وعرفت أن سريرك وابنتك إلى جوار سريري، اسمي رونالد، أسكن في مدينة أبنزل وقد جئت إلى هذه المنطقة تبعا لمشروع الثلج الصناعي"

"تشرفت بمعرفتك" مال ماركوس يضبط حذائه الثلجي الثقيل في سرعة ثم اعتدل وقال "هل تظن أننا يمكن أن نخرج قبل اسبوع من هنا؟"

"بالطبع" أمسك رونالد بطرف نظارة القراءة التي يرتديها وخلعها، وأخرج من جيبه منديل مسح أصفر اللون، ومسح عدسات نظارتهذات الإطار الأبيض، ثم ارتداها" قد نقضي أوقات صعبة هنا، لكنها على كل حال ستمر بسرعة"، " مارأيك لو ذهبنا لنتفقد المكان، لابد أن نعرف كل شيء من البداية، هكذا أفضل أليس كذلك؟"

" سأفعل ذلك لاحقا، سأرتب أشيائي أنا وابنتي أولا، حتى تعتاد هي على المكان"

" أين هي ابنتك؟" فأشار ماركوس إليها" ها هي الفتاة التي ترتدي معطفا أحمر هناك"

" تبدو فتاة جميلة، أرجو أن نخرج من هنا جميعا سالمين".

حيا رونالد ماركوس بابتسامة خفيفة ،وتركه وانصرف، بينما أخذ ماركوس في ترتيب حاجياته.


وما هي إلا دقائق حتى صدر صوت من مكبرات الصوت يخبر اللاجئين بوجوب التزام الإرشادات ويتمنى لهم لجوءا آمنا سعيدا، وتوالت قراءة الإرشادات حتى وصل الصوت إلى قوله "وفي داخل كل حصن توجد قوة تطوعية مسلحة، مهمتها الإبقاء على الأمن الداخلي بين اللاجئين، وهم وحدهم لهم حق استخدام القوة دون غيرهم، ويمكن توجيه أي شكوى لديهم"، كذا طلب ممن لديه أي خبرة طبية أن يقوم بتسجيل اسمه في حال ما إذا استدعى أحد اللاجئين وجود مساعدة طبية.


"نحتاج إلى عدة أيام لنصل إلى حل لكل مشاكلنا، رغم أننا لا نملك إلا عدة أيام"

ابتسم ماركوس فقد عرف صوت رونالد" ونظر تجاهه وهو يحاول أن يرفع رأسه وقال " صدقني أشعر بأن الأمر لن يسير على ما يرام، وإذا ما كان كذلك لي فليس لابنتي" كان ماركوس مستلق على سريره بظهره بينما قدميه منتصبتان على الأرض، فاعتدل وقال "أشعر أننا في مأزق"

جلس رونالد على سريره وقال "وهل تحسب أننا في رحلة، نحن في مأزق حقيقي، إننا في سجن، لكن هذا السجن يحمينا"

"أفكر أحيانا، أتعرف لو لم تكن معي ابنتي، ربما فكرت في الخروج من هنا"

ابتسم رونالد وقال" الخروج من هنا؟ مستحيل. إن الباب الكبير إذا أغلقوه فقد انتهى الأمر"

بدت ملامح الضيق على وجه ماركوس ترتسم بوضوح. وقال "أرجو أن نخرج من هنا في أسرع وقت" وفجأة جاءت ابنته إليه وقالت" أريد الذهاب إلى الحمام".

"حسنا، هيا" "أرأيت؟ هذه فقط البداية"

" إذا أردت البقاء وأن أذهب أنا معها فلا مانع" رد ماركوس "شكرا لك، فأنا أيضا أحتاج لمعرفة الطريق إلى الحمام"

"ها هو هناك، إنه في آخر الغرفة إلى اليسار" .ابتسم ماركوس وكان مستصعبا الأمر وقد ظهر له أنه بسيط " شكرا لك" وقال لنفسه" هذا جيد، هذه بداية جيدة، الأمر سهل يا ميا"

وابتسم لابنته وابتسمت له.

مر يومان على إغلاق باب الملجأ، و تزداد معرفة اللاجئين بالمكان وكيفية التعايش فيه. وكان كثيرا ما يغيب رونالد عن الظهور، حتى أخبر ماركوس بأنه انضم إلى القوة التطوعية المسؤولة عن الإسعاف الطبي. وهو بهذه الطريقة يضمن عملا يقضي فيه وقته بدلا عن الإنتظار الممل.

أعجب ماركوس بالفكرة، وتمنى لو أنه يستطيع لولا ابنته التي لا يمكنه تركها. كان الوقت يمضي ما بين أوقات وجبات الطعام وكأنه يمضي داخل ثكنة عسكرية. فما إن ينتهي وقت تناول وجبة الإفطار، حتى يستعد اللاجئون نفسيا لقضاء الوقت كيفما يقضونه حتى يأتي وقت وجبة الغذاء. وهكذا كانت المواعيد الثابتة الثلاثة لتناول الوجبات هي أعمدة الوقت الأصلية، وما بينهم من وقت هو مجرد فراغ يجب ملؤه بأي شكل.

كان البعض يفضل الإسترخاء والنوم، حتى يمل، ويشعر بضجر حقيقي، وبعضهم يستمع إلى الراديو، وبعضهم استطاع صنع صداقات جديدة يقضون الوقت في تبادل الأحاديث والقصص، وتدور غالبيتها عن الحرب. بينما ميا كانت تصنع صداقات جديدة صغيرة مع الأطفال في المكان، واستطاع ماركوس أن يشعر بخفة بعض الشيء حين وجد أن الكثير من أمهات الأطفال يعتنين بكل الأطفال دون تفرقة.وشعر أن ميا لا تشعر بالضجر في صحبة كل هؤلاء الأطفال.

كان في الملجأ قرابة 2000 لاجيء، بمختلف الأعمار.غالبيتهم من سكان المنطقة المجاورة للملجأ. من بينهم حوالي 400 طفل.

وبمرور الوقت كان ماركوس يحاول الحصول على راديو خاص به، لكنه لم يستطع، وكان يحاول التسمع إلى الأخبار من حوله. وفي صباح اليوم الثالث استيقظ ماركوس من نومه ولم يرد حضور وجبة الإفطار، وقد استيقظ عنها متأخرا. ووجد الجميع في أماكنهم بين جالسين ومستلقيين، يتبادلون الأحاديث، ومن بينهم وجد امرأة تهندم ملابس ميا، وما إن أفلتتها المرأة حتى انطلقت بدورها لتلحق باللعب مع الأطفال.

شعر ماركوس بالغبطة، وأراد شكر المرأة لكنه عاد واستلقى يحدق في السقف الإسمنتي المقبب. كانت جدران الملجأ مدهونة باللون الأصفر الليموني، يشبه لون الشارة النووية. وقد بدا لونا هادئا دافئا في ظل هذه الظروف السيئة.


أتى رونالد وحيا ماركوس، وأخذ يقص عليه كيف أنهم استطاعوا إنقاذ رجل يعاني من الهلع. وجدوه يرتعد في زاوية معتمة داخل خزانة ملابس واقية من الإشعاع.

"لا أجد ما أعيبه عليه". ابتسم رونالد وقال " نعم، لكن لاداعي لكل هذه القلق، كما أن لدي أخبار سارة، فعداد القياس الذري، يشير إلى أجواء آمنة في الخارج، إننا هنا في حالة تحسب لا أكثر من ذلك"

وفجأة صرخت ميا. انطلق ماركوس ورونالد في اتجاهها، ووجدا أنها صرخت لأن أحد الأطفال قام بمضايقتها. تنهد ماركوس واحتضنها، وحملها، وأجلسها إلى جواره.

ظل ماركوس يشارك في تنظيف المكان ضمن مجموعته. فقد قسم اللاجئون بعضهم سريعا إلى مجموعات تختص بالتنظيف والغسيل وما إلى ذلك. كان عملا روتينيا سهلا، وكان المكان نظيفا ولا تحتاج أرضيته الإسمنتية إلى جهد.

ورغم ذلك كانوا يحاولون قدر المستطاع إطالة فترة التنظيف، ليشعروا بأنهم فعلوا أي شيء، أي شيء ليقضي على الممل.


وفي غرفة التحكم بالحصن، وبينما يقوم ماركوس ومن معه بتنظيف أرض الحصن، كان العداد الذري إلى جوار أحد المراقبين، قد تغيرت قراءته، وبدأت تتزايد بشكل متسارع. حتى ضربت صفارة إنذار في الحصن كله. واستولى الذعر على اللاجئين، وصرخ الأطفال وراحوا في نوبات من البكاء، بينما أخذ اللاجئون يتساءلون عن سبب هذه الصفارة العالية. ووصل الخبر في أفل من دقيقة. أن هناك ضربة نووية بالفعل حدثت في الخارج، وأن آثارها وصلت إلى منطقة الحصن، وهذا يعني أن الأجواء خارج الحصن لم تعد آمنة. فتبعا للعداد فالإشعاع في كل مكان خارج الحصن.

ومما زاد المشكلة وصول خبر وفاة أحد المسؤولين بغرفة التحكم بالحصن، وهو وحده كان الأكثر خبرة، فقد كان مؤهلا، ولديه خبرة كافية لإدارة الملجأ، وكيفية التعامل مع الأزمات المختلفة داخله.

ودون سابق معرفة من اللاجئين بما حدث. وقف رونالد مطمئنا الجميع بأنه كان كثيرا ما يحضر بروفات تشغيل للحصن، في دورات أمنية كانت تعد للمدنيين بخصوص المآزق النووية.

شعر الجميع بالإرتياح بعض الشيء. وأخذ رونالد يطمئنهم بأن كل شيء سيكون على ما يرام.

دخل رونالد غرفة التحكم بالحصن، وسار هو المتحكم به بشكل كلي. وما هي إلا دقائق حتى أعلن عن تغيير القوة الأمنية التطوعية. وقام بإختيار بضعة رجال، وقام بتسليمهم الأسلحة الخفيفة التي أخذها من القوة الأمنية المقالة. وكانت عبارة عن مسدسات وبعض الذخيرة.

وأخبر الجميع بأن هذه القوة بدورها سيتم تغييرها بشكل دوري، فكلنا نعتز بأنفسنا، ومن حق الجميع أن يبادل الجميع العمل.

وبعد ساعة أعلن رونالد بوجوب اتخاذ اجراءات وقائية جديدة، وبموجبها سيتم توزيع البذات الواقية من الإشعاع على الجميع، ومن لديه أطفال فيجب أن يتوجه بهم إلى القسم الشمالي رقم 5، لمحاولة إيجاد حل في حالة ما إذا لم تكن بذات الأطفال بأحجام مختلفة وكافية، وأن القسم رقم 5 معد بأجهزة تطهير هوائية يجب التعرض لها قبل ارتداء هذه البذات، وأن الوضع خارج الحصن لا يمكن تحمله، ومن العبث أن نتخيل أن كل هذه الكارثة في الخارج لن يتسرب منها ولو جزء ضئيل ضار إلى الداخل، وأن على الجميع أن يكون مستعدا بما يكفي من استعدادات متاحة.

أودع الجميع أطفالهم القسم رقم 5. وعادوا إلى أماكنهم. وما إن دخل الجميع أماكنهم، حتى فوجئوا بغلق الباب عليهم من خارج القسم الذي هم فيه.

وكان رونالد قد أقنع الحرس بوجوب التزامهم ارتداء البذات الواقية. وبينما يقومون بتغيير ملابسهم. أخذ أسلحتهم، وكانوا 3 من الرجال. وأطلق عليهم الرصاص.

دوى صوت الرصاص عاليا في أرجاء الحصن، إلا أنه وصل مكتوما إلى القسم رقم2 الذي به اللاجئون. وعم الذعر الجميع، وأخذت الأمهات يصرخن خوفا على أن يكون كل ما يحدث يخص أطفالهن، وحاول الرجال جاهدين كسر الباب.


وبكل ثقة، اتجه رونالد وكأنه وحده في الحصن تجاه القسم رقم 5 ، وما إن رأته ميا حتى جرت نحوه "عمي رونالد" فابتسم رونالد لها. ومد يده بلطف تجاه فتاة كان تقف إلى جوار ميا وتبلغ من العمر حوالي 12 سنة. وأمرها بخلع ملابسها، وهو يمسك ببذة واقية. ثم نظر إلى جميع الأطفال وقال " أريدكم جميعا أن تفعلوا كصديقتكم، ما اسمك؟" قالت " ايفا" ، قال " افعلوا كما تفعل صديقتكم إيفا"

خلعت إيفا ملابسها بالكامل، بينما راح الأطفال بمختلف أعمارهم يخلعون ملابسهم. وأخذ رونالد يتحسس جسد إيفا. حتى شعرت وكأن هناك شيئا ما ليس على ما يرام.

شعرت إيفا بالضجر، وكانت تتململ بجسمها بعيدا عن يديه.وفجأة شدها نحوه وأخذ يقبلها.

كان رأسه الأصلع الذي يحيط به شعره الأسود القصير المرتب ، يسطع تحت أنوار شرائط الحصن الضوئية وهو يقبل بطن إيفا الأبيض. حتى شعرت بلذة ما تنتابها.

أكمل رونالد كل شيء أمام الأطفال الذين وقفوا مندهشين مما يحدث. وكان بعضهم يبكي لصغر سنه، وبعضهم راح يختبيء خلف بعض. وكرر هذا الفعل مع أكثر من طفلة وطفل. وخلال ذلك كانت ميا واقفة تمسك من ملابسها الملقاة على الأرض تحاول الشعور بالدفيء، وكذلك كثير من الأطفال، كان منظرهم غريبا، تنتابهم مشاعر مختلفة من البرد والخوف والضجر والبعد عن الأمهات والآباء.

بكل هدوء ارتدى رونالد ملابسه. وأمسك بمسدس، تأكد من حشوه بالرصاص. وذهب إلى القسم رقم 2. وكان يضع المسدس على وضع الإستعداد رافعا إياه إلى جوار رأسه. وما إن فتح الباب حتى أطلق رصاصة أسفل ذقنه.انطلقت لأعلى لتخرق رأسه .تدفق اللاجئون جاريين خارج القسم ذاهبين إلى القسم رقم 5 حيث الأطفال.

كان مشهدا مريعا. كان الأطفال عرايا وميتين في كل مكان. أخذ الصراخ يرتفع في الحصن والبكاء، ولا يعرف أي منهم ما الذي حدث بالضبط. هرع ماركوس تجاه معطف ميا، وقد بدت قدماها من تحته، بينما بقية جسمها حتى رأسها مغطى بالمعطف. كشف ماركوس المعطف عن وجه ميا، ووجدها عارية مخنوقة ميتة. وصرخ ماركوس.


محمد شحاته حسين

محمد شحاته حسين (محمد العريان)

تعريف به : شاعرو كاتب مصري ، ولد في أسرة صعيدية، سنة 1984 ميلادية.له العديد من الأعمال المنشورة في مختلف الصحف.




 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page