top of page

المجرم المستحق

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Sep 18, 2020
  • 2 min read

Updated: Sep 20, 2020


مقالة نظرية.




ربما هذه الصفات التي تجمع بين كافة صنوف المجرمين مهما كان الفرق بينهم في التسارع للوصول إلى الحدث/الجريمة.

الحاجة،الغضب ... أيا ما يكون هو السبب. فلن يسود مجرم من خلال جريمته إلا بنفاذية تسمح له بالمرور للوصول إلى قمة هرم الجريمة.




الجريمة السيد و السيد الجريمة. فالسيادة و الجريمة قد تتمثلان في شخص أو مجموعة أو فكر عام يتولد عنه باستمرار تدفق للمجرمين منكبين على تخصص بعينه.

حقيقة لا يمكن حصر الجرائم و تنوعها و إن كان القانون هو الفصل بين البراءة و الجريمة، إلا أنني كما سبق وقلت في مقالة سابقة

الحقد الحسد الكراهية.. مشاعر و تصرفات في غاية الخصوصية وحتى ولو لم تجد لها فعالية حركية في الواقع إلا أنها تدفع صاحبها لاتخاذ سلوكيات عامة لا يعاقب عليها القانون لكنها في مجملها موجهة ضد آخر.


إنه ينظر لي بطريقة غير جيدة، لقد حاول أن يدفعني بعينه من فوق الكرسي، لقد كان السبب في الحادثة الأخيرة. وهو يتعمد أن يتكلم بطريقة تربكني.

هذا النوع من الجرائم هي المولد الأول لبقية الجرائم المعهودة العتيقة. القتل،السرقة، الإغتصاب، الغش.


وفي ظل الإزدواجية بين المال و الحياة والتي تزداد لحمة مندفعة من قاعدة حقيقة أن الفقر شئ سىء معه يعاني البشر وما حولهم. و أنه بالمال على المستوى الشخصي يمكن الحصول على سيارة جيدة على مهندس جيد يصنع السيارة الجيدة. لن يصل العقل المجتمعي إلى التعليم كأساس لإيجاد كل ما يمكن شراؤه بالمال. فهذه نظرة لا تعني شاب يتابع فيلما يحكي قصة شاب ثري نظيف ومهما كانت مشاكله فهو في كل حال يحصل على المجد. ولو لم يرتدي ملابس جيدة ولو كان متسخا لكنه يظل نجما في قصة الفيلم.


ماذا يمكن أن نستفيد من عبارة تقول (إن كل مجتمع يحصل على نوع المجرم الذي يستحقه) - بوبي كينيدي- هي عبارة صادقة.عبارة تحتاج إلى التأمل والتفكر في الحياة. وبعيدا عن الغوص في ماهية الجريمة إذ يمكت اعتبارها غير جريمة من حين إلى آخر تبعا للمشرّع. فنحن نتحدث عن ما يمكن تسميته (الضدية الهدامة).

التصرفات والممارسات التي بها ينقضي المجتمع لو سادت و اتخذت وجهتها كمحرك للمجتمع.

فلنتخيل مجموعة من الأثرياء لديهم كل أنواع الترف الممكن، وبينهم خادم فقير، ووصل به الأمر يوما أنه لم يعد يجد ثمن الطعام الكافي لأسرته المكونة من زوجته وطفلين. قد يسرق، ربما يسرق. قد يقتل أحدهم في مشاجرة حين يكشف أمره وهو يسرق. قد يقتل عدة أشخاص. قد يحترف السرقة.


بالطبع ليس هذا المثال يوضح كل شئ لكنه يوضح العلاقة السببية التي قد ينتج عنها نوع من الجريمة اختص به الخادم. ولو انتشر المثال السابق لانتشرت جرائم السرقة. العوز والحاجة الملحة ووجود الأثرياء المترفين.

فالقانون لا ينظر في تلك الدوافع التي ترتبت في الأساس على اختيار الرجل/الخادم فهو الذي رأى أن أسرته بحاجة إلى المال وماذا عليه لو ترك أسرته مثلا لتواجه مصير الجوع والموت بدلا من أن يعرض الثري لعملية سرقة كادت تودي بقتله!


هل تعرف ما هي جرائم مجتمعك، ما هي الجريمة السيد، ما الجرائم التي يمكن أن تكون.ما هي مواصفات المجرمين المنتظرين.

حين تعرف ما الدوافع التي يمكن أن تتواجد في مجتمعك لتحدث الجرائم حينها قد تعرف نوعيتها ونوعية المجرمين، دون محاولة الإطلاع على ملفات الشرطة والتي هي بدورها من المجتمع!


إننا نتحدث عن الدوافع الكبرى لنعرف الجرائم الكبرى.

في مجتمعي وبنظرة دقيقة سنجد المجرم السيد أناني جاهل مخادع. فلابد أن يكون الضد على غير ذلك.

أنيق أم لا، لديه شهادة عالية أم لا، ثري أم لا.. كلها عوارض تظهر وتختفي للصفات الرئيسة للمجرم السيد.


مصر

ارتفع وشاهد

٢٠٢٠

 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page