الصين وعودة الأيدلوجية 1
- محمد شحاته حسين " محمد العريان"

- Oct 16, 2022
- 8 min read
Updated: Dec 9, 2022

الصين
مقدمة الإنقسامات
بعد انهيار الإتحاد السوفيتي وانهيار التجربة الماركسية الروسية، كانت الصين وفي نفس التوقيت على موعد مع تغيير السياسات العامة.
وسريعا على خطى نمو الصين الحديثة
بدأت الصين الحديثة بماو، وانتقلت إلى دينغ شناو بينج خريج الجامعة الشيوعية لكادحي الشرق .
ومن هنا يجب أن نفهم أن هناك اتجاه مبكر -تيار- لدى الصين للتخلي عن الماوية فخليفة ماو كان (هوا جيو فينج) وهو الذي راح مقتولا ضحية طموحه في إنهاء الثورة الثقافية - بعد إجباره على التنحي- التي كان على رأسها دينج .
وليس الخروج على الماوية خروجا على الماركسية اللينينية بشكل عام لدى أعداء الماوية، فالثورة الثقافية أيضا ماركسية لينينة.
بل كان المناهصون للثورة الثقافية قد حققوا طرحا داخل الأيدولوجية نفسها "لماذا يتوافق الرفض الشامل للثورة الثقافية مع المادية الجدلية الماركسية؟!"
الثورة الثقافية
تلك الثورة التي كانت بداية في 16 مايو عام 1966 وقادها ماو بنفسه كثورة تصحيح لتطهير الحزب الشيوعي من البرجوازيين وتعرض كثير منهم للمحاكمات التي تصل بالإعدام بعد اتهامهم بتهم الإنتماء إلى الرأسمالية والفاشية والفساد العام .

وفي أغسطس عام 1966 كانت الثورة الثقافية قد تبلورت شبابيا بظهور ما يسمى (الحرس الأحمر). وبدأ الصراع.
عمت الثورة الثقافية كل شيء، لكنها أتت بآثار لم تستطع الصين التعافي منها لسنين طويلة - وبالطبع لها فوائد تبعا لوجهات النظر المختلفة- فقد عم تخريب المنشآت العامة من قبل أتباع المناهضين للثورة الثقافية،وبالطبع ظهرت كافة صور النهب والتدمير في كافة نواحي الصين، حتى كادت البلاد أن تدخل حربا أهلية بكل ما تعنيه الكلمة.
ولم تكن لتفيق الصين من الأعاصير الداخلية إلا على إثر تأزم العلاقات الصينية الروسية والذي ينذر بإعصار خارجي كبير.
وفي المؤتمر الشيوعي التاسع عام 1969 تم الإتفاق بين كافة الأطراف على إنهاء الثورة الثقافية بعد أن رأى ماو أنها قد حققت أهدافها ورأى الآخرون ضرورة الإبقاء على ما لديهم من مكتسبات ثقافية.
والحقيقة أن كل جانب قد رأى آثار الدمار الذي لحق بالصين، وكيف خرجت الثورة الثقافية عن نفسها إلى درجة أن ماو نفسه لم يكن ليستطع إيقافها فقد تحولت الصدامات إلى ثأر بين الجماهير، على مستويات مختلفة وصولا إلى مستويات شخصية بحتة.
لكن ظل التوتر سائدا في أنحاء متفرقة من الصين، ولم تستطع الدولة أن ترى من خلال الغبار إلا عام 1971. وفي عام 1979 توفي ماو تاركا للصين تركة ثقيلة من المشاكل.
وتولى خلفه (هوا جيو فينج) الذي استطاع الإطاحة بدينغ . ولكن سريعا ما استطاع دينغ ورجاله الإطاحة به وقتله لاحقا من خلال عصابة الأربعة.
عصابة الأربعة
وهم أربع أشخاص كان لهم أكبر النفوذ في الحزب الشيوعي ومن بينهم (جيانج كينج) زوجة ماو. والحديث عن الثورة الثقافية يطول. وقد اكتفينا هنا بالتنويه عن سبب التقلبات المبكرة في الصين.
وليست العصابة مكونة من أربع شخصيات بل كانوا زعماء وتفاوت الناس بين بعضهم وأسماء أخرى لكن ظل هؤلاء الأكثر صيتا حتى ولو كان بعضهم لم يكن الأكثر نفوذا كما هو الحال مع (ياو ون يوان).
ونلقي نظرة سريعة على أسماء أبرزهم نقلا وبإيجاز عن كتاب (الثورة الثقافية الصينية، مقدمة قصيرة جدا) لمؤلفه "ريتشارد كيرت كراوس). وقبل أن نذكرهم يجب أن نعرف أن عصابة الأربعة لهم نشاطات جمعتهم كقيادات بارزة منفردة عن بقية الأسماء التي خاضوا معها الثورة الثقافية مما ميزهم بهذ الإسم عن بقية البارزين في الثورة الثقافية.

جيانج كينج زوجة ماو تسي تونغ
بو ييبو (١٩٠٨–٢٠٠٧): رئيس لجنة التخطيط الحكومية وأحد أوائل المستهدفين من قبل الثورة الثقافية.
تشن بودا (١٩٠٤–١٩٨٩): أحد مسئولي الدعاية البارزين بالحزب بصفته رئيس تحرير مجلة «ريد فلاج»، وأصبح رئيسًا لمجموعة الثورة الثقافية في عام ١٩٦٦. وحين انتهت المرحلة الراديكالية من الثورة الثقافية، فقد تشن نفوذه. مَثُل للمحاكمة مع عصابة الأربعة وعصابة لين بياو.
دنج شياو بينج (١٩٠٤–١٩٩٧): الأمين العام للحزب في عام ١٩٦٦ الذي وُصف بأنه «ثاني شخص في السلطة يتخذ الطريق الرأسمالي.» غير أنه كان يحظى باحترام وتقدير ماو لمقدرته السياسية، وأعيد للعمل كنائب لرئيس الوزراء في عام ١٩٧٣، ولكنه أطيح به مرة أخرى في عام ١٩٧٦. كان بينج هو «القائد الأعلى» للصين (بمعنى أنه لا يشغل منصبًا رسميًّا عاليًا) من عام ١٩٧٨ حتى عام ١٩٩٦، والمهندس الرئيسي لإصلاحات ما بعد ماو والقمع العنيف للاضطرابات السياسية التي اندلعت عام ١٩٨٩.
هوا جوفينج (١٩٢١–٢٠٠٨): سياسي محلي في إقليم هونان، تمت ترقيته خلال الثورة الثقافية في أعقاب قضية لين بياو. بعد وفاة شو إن لاي، أصبح هوا ثاني رئيس وزراء للجمهورية الشعبية، وخلف ماو كرئيس للحزب. ساهم هوا في القبض على عصابة الأربعة، ولكنه تعرض لمناورات سياسية من قبل دنج شياو بينج، مما دفعه للتخلي عن مناصبه بين عامي ١٩٨٠-١٩٨١، وإن كان قد احتفظ بعضويته في اللجنة المركزية للحزب حتى عام ٢٠٠٢.
جيانج تشينج (١٩١٤–١٩٩١): كانت جيانج تشينج في الأساس ممثلة، وأصبحت بعد ذلك زوجة ثالثة لماو في عام ١٩٣٨. منعها رفاق ماو من ممارسة السياسة باتفاق قبل الزواج. وقد أصبحت حليفة مهمة لزوجها أثناء الثورة الثقافية.
كانج شينج (١٨٩٨–١٩٧٥): أحد القادة المحنكين للحزب، والذي أشرف على الأمن الداخلي للحزب، ومن ثم كان حليفًا لماو خلال الثورة الثقافية.
لين بياو (١٩٠٧–١٩٧١): قائد الجيش الشيوعي المعروف الذي أضفى طابعًا راديكاليًّا على الجيش خلال السنوات التي مهدت للثورة الثقافية. بعد أن كان لين «أقرب رفاق السلاح» لماو وسُمي خليفة لماو، تم الزج به في مؤامرة لا يزال الغموض يكتنفها، انتهت بمقتله في حادث تحطم طائرته في منغوليا الخارجية.
ليو شاوشي (١٨٩٨–١٩٦٩): منظم حركة المقاومة الشيوعية السرية أثناء الثورة، ورئيس الصين في الفترة ما بين ١٩٥٩–١٩٦٨. كان خليفة ماو المفترض، ولكنه كان المستهدف الرئيسي للثورة الثقافية باعتباره «خروشوف الصين».
ماو تسي تونج (١٨٩٣–١٩٧٦): زعيم الحزب الشيوعي في الفترة من عام ١٩٣٥–١٩٧٦، ورئيس الصين في الفترة من عام ١٩٥٤ إلى ١٩٥٩، ومنظم الثورة الثقافية.
بينج تشون (١٩٠٢–١٩٩٧): قائد الحزب بمدينة بكين وأحد المستهدفين الأوائل من قبل ثورة الغضب الماوية لإحباط السياسات اليسارية. أعيد تأهيله ليصبح قائدًا للمؤتمر الشعبي الوطني في الثمانينيات.
وانج هونج ون (١٩٣٥–١٩٩٢): أصغر أعضاء عصابة الأربعة، وأحد المحاربين القدماء في الحرب الكورية والذي ترقى من أعمال الأمن في أحد مصانع شنغهاي لينضم لمجال السياسة الوطنية خلال الثورة الثقافية.
ياو ون يوان (١٩٣١–٢٠٠٥): صحفي من شنغهاي وناقد أدبي. كان نقده لمسرحية كتبها نائب عمدة بكين عاملًا مساعدًا لماو في إطلاق هجومه على قيادة بكين. رُقي ياو للسلطة المركزية، ولكن ربما لم يكن يمثل أهمية في عصابة الأربعة.
تشانج تشون شياو (١٩١٧–٢٠٠٥): مفكر الحزب الذي صعد إلى السلطة خلال فترة استيلاء الثورة الثقافية على حكومة شنغهاي. تمت ترقيته إلى المؤسسة المركزية للحزب، واعتُقل بعد وفاة ماو. وقد كان تشانج أكثر من يميلون للفكر النظري ضمن عصابة الأربعة.
وإلى هنا نكون قد شرحنا ببساطة الشكل العام للمناخ السياسي الصيني من ماو وصولا إلى عام 1975.
حتى نفهم الفروق السيادية بين المناصب في الحكم الصيني، ما بين رئيس الدولة وهو منصب ألغي عام 1975 وعاد بدستور 1982.. ورئيس الحزب الشيوعي ، والأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي .
يتبع..
ماو والتنحي
أسس الكومنتانج (الحزب الوطني) وبعد التحامه بالشيوعيين حدث بينما الإنفصال الكبير ، ورحلوا إلى تايوان.
وبالعودة في التاريخ فقد سقطت أسرة تشينج لأسباب عديدة وأهمها التنازل عن نظام اختبارات الخدمة المدنية عام 1909.أو ما كان يسمى "الفحص الإمبراطوري"
وكان امتحانا يجرى على المتقدمين للوظائف "البريوقراطية" وكانت شرطها القدرة على أداء مهام الوظيفة لا الأسرة أو العائلة.وانهار هذه النظام وانهارت معه أسرة تشينج.
حملة الرابع من مايو
حملة قام بها ماو لتطهير الصين من المثقفين اليمينيين وصل عدد قتلاها إلى نصف مليون شخص. في عام 1975.
وببدء السنين العجاف سنة 1959 تنحى الزعيم ماو تسي تونج عن رئاسة الدولة محتفظا بمنصبه رئيسا للحزب الشيوعي، وولى رئاسة الدولة لخلفه " ليو تشاوشي"
ولكن لم يعني ذلك عدم تدخل ماو في السياسة العامة للبلاد.
ففي عام 1959 تدخل وقام بإقالة وزير الدفاع المارشال بينج ديهواي.
وفي السنة التالية بعد أن قررت الصين رفع قدراتها العسكرية قام السوفييت بسحب 660 خبير سوفيتي من كافة مشاريع الدولة. وبالطبع تأثرت الإنتقالة الشيوعية الصناعية .
كان من أول مشاكل ماو القديمة مع الرفاق بشكل خاص تعرفه على الممثلة جيانج تشينج القادمة من شانغهاي وزواجه منها عام 1938. والتي رأى أعضاء الحزب في كل مناسبة ن هذه الممثلة قد أغوت الزعيم وأنه لابد من استبعادها عن الحياة السياسة للحزب.
واكتفت بأنشطة التثقيف النسائية التي تخص الحزب.
وفي تلك الأوقات برز على السطح النفوذ القديم لطبقتين هما أكبر الطبقات المعادية للحزب.
البرجوازيون الذين لديهم طموح أن يتحولوا إلى إقطاعيين من خلال التجارة وبين الإقطاعيين القدامى الذين وجدوا الولاء في البرجوازيين الذين يحاولون تقليدهم
وقد سماهم الحزب ( أتباع الطريق الرأسمالي)
كان أتباع الطريق الرأسمالي ينتهجون كافة سبل التحايل على القوانين بطرق قانونية وتحصيل كبر قدر ممكن من الثروات على حساب الشعب الصيني. وبالطبع التحمت مصالحهم السياسة مع فكر الإقطاعيين القدامى.
فكان على الحزب الشيوعي أن يواجه.
أعلن ماو الثورة الثقافية من خلال عدة برامج تأهيلية.
كان أهمها (الكتاب الأحمر الصغير) الذي قام الجيش بإعداده عام 1963 وقام بتدريسه إجباريا.
ومن عام 1962 حتى عام 1966 امتدت البرامج التأهلية لتشمل كافة قطاعات الدولة من بينها (النموذج الماوي للحياة الريفية) وقدمت (وحدة إنتاج دازهاري) أوراق اعتمادها أنه قد تم تأهيلها بالكامل عام1964، ولحقها حقل داتشينج للنفط. في (النموذج الماوي للصناعة)
وفي نفس العام 1964 تم إنشاء المشروع السري الذي يمكن وصفه بالكبير ، مشروع (الجبهة الثالثة) والذي بموجبه تم إنشاء العديد من الصناعات في مناطق آمنة.
وبالطبع واجهت النخب الديموقراطية كل تلك السياسات مدعومة بالبرجوازيين والإقطاعيين والشباب الذين تعرضوا لعصف ذهني بمساويء الحياة في ظل الماوية.
وفي عام 1966 عرف ماو أن خصومه ممن يسيطرون على الحزب الشيوعي قد هيمنوا بشكل كبير.
فما كان منه إلا أن قام بتعبئة جديدة من خارج الحزب وقام بتعيين قادة جدد واتجه إلى الناشطين غير الحزبيين من قبل.
ولاقت دعوة ماو الكثير من القبول لدى الشباب الذي رأى أن الحياة في الصين غير عادلة ما لو استمرت سياسات الحزب في تعملها الهين مع القيادات البرجوازية والإقطاعيين.
ويمكن تقسيم الثورة إلى 3 مراحل
مرحلة الإعداد وهي مرحلة قديمة ذهنية جدلية غير عملية وهي متولدة في ماو والكثير ممن تبعوا الثورة الثقافية نتاج وعيهم الجمعي، والمرحلة الثانية (مرحلة الإنفجار الراديكالي) التي امتدت من 1966 إلى 1967. وكانت من جانب الحرس الأحمر والعمال والمواطنين المحبطين، والمرحلة الثالثة والتي امتدت من 1967 حتى 1976 وهي مرحلة التصدعات الرهيبة والمعارك الكبرى والتعبئة الشاملة للثورة الثقافية. وكانت لها بوادر بدأت بقمع المعارضين من سنة 1966.
وتميزت هذه المرحلة بالإنشقاقات الحزبية والصراع على السلطة بشكل هدد الصين كلها.
وكان من بينها الإنقلاب الكبير الذي خطط له "لين بياو" ضد ماو وكشف خطته أحد رفاقه. وكان بياو قد تقلد العديد من المناصب العسكرية ومنها وزير دفاع الصين وفي عهده صنعت الصين أول قنبلة ذرية عام 1964 وسريعا ما أمر ماو بتطوير القنبلة الهيدروجينية وكانت جاهزة بالفعل 17 يونيو 1967.إلا أن منصب بياو وزيرا للدفاع ليس له أي تأثير قدر ما كان منصبه نائب الحزب الشيوعي الصيني حتى مصرعه عام 1971. بعد أن قام الموالون لماو بتفجير طائرته أثناء هربه وأسرته بعد علم ماو بمخطط إنقلابه.
وظل مدة عام لا يعرف الناس مصيره حتى أعلنت الحكومة الصينية عن حادث تحطم طائرته عام 1972.
غضب الصينيون وازدادوا التفافا حول ماو حتى صار عدد أعضاء الحزب الشيوعي 34 مليون شخص عام 1976 بعد أن كان 18 مليون شخص عام 1966. أي حتى وفاة ماو عام 1976 الذي شهد بنفسه الإنشقاق الكبير قبل وفاته.
كانت أنواع الصراعات قد خرجت عن المألوف.
فقد بدأ الصراع أولا منذ اتجه ماو ناحية مدينة شانغهاي حيث كان منافسوه يتمركزن في بكين. ولجأ ماو إلى الصحافة والرواية وتعبئة الشباب للحزب.
وظهر الحرس الأحمر الذي اجتاح الصين بآلاف الشباب في شكل جيوش شبابية تهاجم المناوئين للثورة الثقافية وتقوم بقتل المسؤولين الفاسدين وحبس المشتبه بهم، إلى ونشر الصحف والتوعية بالثورة الثقافية، ولم تكن هناك أي وسيلة للتعرف على الفاسدين إلا من خلا استطلاعات الحرس الأحمر الجماهيرية عبر مؤتمراتها التي كانت تقيمها علانية في كل مكان في الصين. كذا بالطبع بتوجيهات من القيادات الماوية.
ولم يعجب الأمر بعض القادة الماويين (والذين بالطبع تم توجيه تهم معاداة الشيوعية إليهم بكل سهولة) وبدأ الإنشقاق الكبير بين الرافضين للقمع وبين الحرس الأحمر.
تطور الحرس الأحمر حتى دخل في صراعات كثيرة جانبية حتى صارت لهم قوة ذاتية استطاعوا من خلالها بولائهم لماو والثورة الثقافية احتلال القرى ومهاجمة الأهالي في شكل حروب شبه نظامية.
فما كان من القادة الماويين إلا الشعور بخطر حروب أهلية شاملة قد تحدث، كذا الأخطار العسكرية التي تحيط بالصين من حولها مع اندلاع الحرب الفيتنامية والحرب الكورية.
فتم تكوين لجان ثلاثية ( تجمع الشباب الثائر والبيروقراطيين اليساريين "الموظفين" والقادة العسكريين" لإعادة الهدوء والإنضباط إلى شباب الحرس الأحمر.
وتمثل الإجراء الثاني في بدء حركة ترحيل لشباب الحرس الأحمر من المدن إلى القرى في عملية تسمى " الصعود إلى الجبال والنزول إلى القرى" عام 1968
وإلى جانب ذلك انطلقت حملة سرية باسم "تطهير الرتب العليا" بدموية هادئة لكن أقل صخبا من تصرفات الحرس الأحمر، فلابد للثورة الثقافية أن تنتصر.
انتصرت الثورة الثقافية وخرجت بعدها بعدة مكتسبات
توحيد الراديكاليين المعارضين في جبهة واحدة كان من أهم مكاسب الثورة إذ وضعت مختلف التيارات المعارضة في جهة واحدة مما يعني تكسير بعضها البعض وتنازل كل تيار عن أفكاره لصالح البقاء مع بقية التيارات.
وبداية من عام 1969 بدأ تصعيد المخلصين لماو إلى السلطة وكان المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي إيذانا بعودة الإستقرار السياسي.
إذ تم التخلص من الكثير من القيادات الحزبية الفاسدة والأهم تطهير 70% من أعضاء اللجنة المركزية الثامنة الذين كانوا قد نجوا من التصفية ووصلوا إلى اللجنة المركزية التاسعة. إلى جانب تصفية عدد كبير من الرتب العسكرية العليا وقيادات الجيش.وإعادة تأهيل للبعض والتخلص من كافة العسكريين الذين كان لهم ولاء لوزير الدفاع لين بياو.
وفقد 25 سكرتير أول محلي منصبه من أصل 29 سكرتير أول محلي.
وبعد كل ذلك ظهرت تيارات كثيرة من أهمها تياران داعمان لماو
تيار زوجته جيانج تشينج مع الناشطين المدنيين وتيار رئيس الوزراء شون إن لاي.
وفاة ماو تسي تونغ في 9 سبتمبر 1976 عن عمر ناهز82 سنة.
يتبع..
محمد شحاته حسين "محمد العريان"
مصر
15/10/2022-16/10/2022
ارتفع وشاهد



Comments