top of page

الصالحون في حياتي

  • Writer: محمد شحاته حسين " محمد العريان"
    محمد شحاته حسين " محمد العريان"
  • Aug 7, 2021
  • 3 min read

Updated: Aug 9, 2021



أنا لست صالحا. كذلك لا يمكنني القول أنني أحب الصالحين فقط، كذا لا يمكنني القول أنني أحب كل الصالحين.

فدرجات الصالحين مختلفة الحضور، إلا أنه من المستحيل أن يكون الصالح من الذين يتقصدون الأذية.


في أحلامي الشخصية، كثير من الذين أحسبهم صالحين في الحياة هم ليسوا كذلك. وكأنها الأحلام توبخني على حسن ظني بأولئك الناس. وتعلمني أنك لست كلك تراهم صالحين. إن كان بعضك- يقظتك- يراهم فليس كلك يراهم صالحين.


فالصلاح بمقتضى عدم تقصد الأذية، هو الصلاح المدني المطلوب.

قليلون هم الصالحون في حياتي، ولا أعلم هل ولدت وحدي، فالناس بين لئيم و حاقد. ولا أمدح نفسي، فهذه ليست مدعاة للمدح. فالصلاح المدني لا علاقة له بادعاء الصعود إلى السماء أو السير في الفردوس المفقود.

إنما هو سلوك، تقيمه التجربة، لا علاقة له بالنية ولا حسن القصد.

أما الذين يتمتمون بذكر الله و يقراون القرآن فهؤلاء ما أكثرهم من حولي، والحقيقة هم أقل الناس صلاحا.على مقتضى العلاقات المدنية كما بينا.

و لو كانوا شعراء لقلنا أن فعلهم المغاير لقولهم هو ما يصف حالهم بدقة، إلا أنهم ليسوا شعراء ولكنهم صنف من الناس اتخذ الذكر والقرآن وسيلة ظاهرية للترقي المجتمعي. وسيقولون حسبنا الله ونعم الوكيل لو قرأوا كلماتي هذه، لكنها فقط كلمات نابعة من العادة و اللسان النتن.


قليلون هم الصالحون في حياتي، فيفعلون ما يريدون، وهناك إله سيغفر لهم كل شيء. وسيمتعهم لقاء أفعالهم الخبيثة تلك، ذلك لأنهم استغغروه.


المجرمون منهم، يؤمنون حقا بأن من حقهم الأذية، وما أكثر هذا الصنف الذي قد يسرق لأنه يؤمن أن من حقه يسرق، لأن الله قال له اسرق كي لا يكون الآخر أغنى منك ولا أفضل.


لا أعلم من أي حفر الجحيم يتلقى هؤلاء دينهم، فهم كفرة بكل شيء طيب.

و الأنقياء وحدهم في دينهم، هم الذين قابلين لأن يخدعوا منهم راضين، و أما الأشرار فأولئك الذين يكشفون أمرهم.


لهم وثن كبير ، وأوثان دونه، وكل وثن منهم له رجاله المعتبرون.

الصالحون في حياتي أقل من ان أراهم و أكبر من أن أدركهم. فالكلاب في كل مكان. وكل ما عليك هو أن تظهر البلاهة أو الطيبة. فيكون مصيرك النهش.


يأتمرون بك، حقا سيأتمرون بك، ولن يتركوك إلا أن تسحقهم. أن تفلق أفواههم فكا فكا. و ان تعصر بقبضة يدك الواعظة قلوبهم القذرة.

جلودهم مدبوغة، وبطونهم لا تشبع، و مظلومياتهم المدعاة لا تنتهي. ولا يلبث الإنسان منهم أن يطلب مجدا ولو بمليون حيلة وحيلة، وكلها عند الله حيل مباحة للصالحين في دينهم.


المجد للأشرار الذين لا يعلمون. الطيبون حقا الذين يفعلون الشرور بعيدا عن ساحات التبرير.


أقول لك إن استطعت أن تقتل أحدهم فافعل، اقتله و إن حرجوك قل لم أفعل. فكذبة واحدة منك خير من مليون كذبة من أمثال واحد منهم.

اكذب واقسم لهم بالههم العبيط. الذي يسامح كل شيء. الذي يقبل الخبيث و الطيب.

قل لهم بحق الهكم لم أقتل أحدا. لم أسفك دم أحد منكم، لم أشعل النار في جلد أحد منكم، لم أفجر بحذائي مقلة عين أحد منكم، لم أسل شرايين أحد منكم شريانا شريانا.


الصالحون في حياتي، أعلم أنهم موجودون، ومن الشقاء أن تبحث عن صالح في كل شيء. فإن كان معك صالحا فأكثرهم مع غيرك غير ذلك.

يبتزون إلههم العبيط على الدوام، وهو كذلك يفعل. إن كان حيا. فمنهم من يعبد الأحياء، ومنهم من يعبد الأموات. ومنهم من يعبدون شخوصهم النتنة.


أخرج لهم عظمة وألقها لهم، ومر على الطريق. أو امسك ببندقية آلية لا ينتهي رصاصها حتى موتك، و اطلق عليهم الرصاص. و أنت تبتهل بالمعرفة و العرفان لصانع العظم و البندقية.

ولا تخش إلههم، فإلههم مدفون في خرابة مقتولة كل سكانها، بعد ان أمسك به بعض الصالحين قديما وهو يضاجع كلبة، ويسمونه على حسب إله الطيبين الحي، يقلدون كل شيء. للخداع، للسخرية، ينزلون بعقلك أنكى العقوبات.

أتتركهم؟!

الصالحون في حياتي يعلمون ما أقول. إما ان تمضي وأنت تحمل عظمة، أو ان تحمل بندقية فكت شيفرة حياتها لا تتتهي طلقاتها. واياك ان تظلم الكلاب.

كثيرون هم البشر، وقليل هم الصالحون.


محمد شحاته حسين (محمد العريان)


















 
 
 

Comments


  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
  • White YouTube Icon

جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع دروب

 

bottom of page