الذكاء الإصطناعي " نظرة شاملة"
- محمد شحاته حسين " محمد العريان"

- Jun 7, 2023
- 2 min read
لتقدم البشر أهمية لا يجب التراجع عنها، والتخلي عن آلة ستقضي على وظيفة أحدهم قد يحدث للعض الوقت لكن حتما ستحتل الآلة في النهاية مكان الموظف القديم.
وكلما تقدمت الآلات وكيفية استخدامها كانت بيئة العمل أكثر خلوا من البشر.
وفي هذه الحالة فأمام البشر مصير واضح إما الإستعداد لهذا التقدم المستمر في إحلال الآلة محل الإنسان، أو أن يستسلموا .
فالتقدم الإصطناعي سيصنع مهن جديدة وسيقضى على مهن أخرى قديمة، ومن سيستمسك بواقعه القديم فسيقضي عليه الواقع الجديد، وفي هذه الحالة يجب ألا يكون هناك مكان للكسل أو التراخي عن اللحاق بهذه الطفرات المتسارعة في استخدام الآلات.
إن أي شعب أو مجموعة أو فرد سيتخلى عن اللحاق بهذا الركب فمصيره الضياع. وسيصير عالة على البقية من حوله ، وبالتالي سيتحول إلى مجرد أداة للعمل في أكثر المهن وضاعة، حتى يتحول بكامل وجوده إلى مجرد إنسان قديم لا يمكنه التكيف مع البيئة الجديدة، وفي النهاية وبعد نضال شاق سينقرض.
وكما أن الذكاء الإصطناعي مستمر بخطى متسارعة، فإن حسابات القائمين على عولمة الذكاء الإصطناعي يجب أن تكون كذلك، عليهم أن يدركوا أن التسارع بخطى غير محسوبة سيؤدي إلى فوضى عارمة.
فلو حدث إحلال عشوائي سريع غير محسوب، فستنتشر البطالة فجأة، وسيقع الفرد العامل ضحية الطرد من العمل من ثم الفقر والمرض، بالإضافة إلى جهله بالواقع الجديد.
وحينها ستدب الفوضى بشكل عشوائي ولو على مستوى الفرد، ما لم تكن للجهات القائمة على تمكين الذكاء الإصطناعي القوة اللازمة للسيطرة على كل هذا.
وحين نقول القوة اللازمة فإننا نعني القوة اللازمة لضبط المطرودين من العمل سواء أكانوا شعوبا أو أفراد، ولا نعلم إذا ما كان لديهم خطة أخلاقية حميدة لإحتواء هؤلاء الضحايا، وإعادة تأهيلهم، و إعالتهم أو إعادة تشغيلهم في مجالات مختلفة أخرى بما يصلح لهم على أقل تقدير.
وبالطبع كلما زاد تسارع تمكين الذكاء الإصطناعي من أوجه الحياة، زاد الخناق على الموظفين والعاملين، وتحولت ملايين الشهادات الجامعية إلى حبر على ورق لا قيمة لها في الواقع الجديد، إلا من خلال دورات تدريب مستمرة تأهيلية للعمل تبعا لمعطيات الواقع الجديد.
فالأمر يشبه تصفية مستمرة للعمالة بشكل خاص وللشعوب بشكل عام، والهدف الحميد هو أن يكون في قاع مصفاة العمل أقل قدر ممكن من الضحايا.
لكن لو حدث الأمر بطريقة إنفلاتية غير محسوبة، فسنجد أن عدد الضحايا يقارب عدد الشعوب، إلا قليل من الناجين. وإذا ما كانت هذه هي الخطة، أو ليس لديهم خطة ، فهي خطة تدميرية ، فعدم وجود خطة حيث يجب أن تكون هناك خطة، معناه خطة تدميرية، و أقل أضرارها ضرب الشعوب باليأس والعجز، وتعطيلها بالجهل والفقر. ولا يمكن حينها النجاة من الفوضى العارمة إلا بالقضاء على الشعوب أو القضاء على الذكاء الإصطناعي أو إعادة ضبط مستوياته ليصل إلى درجة مريحة من التعامل، يتواكب فيها سرعة تقدمه مع سرعة تعلم الشعوب له.
وخلال كل هذا، فإن على البشر ألا يسلموا بحسن نوايا أو حتى حكمة العاملين على تمكين الذكاء الإصطناعي، وعليهم أن يعملوا جاهدين لتفهم الواقع الجديد وإدراك مفرداته واحتياجاته وإعادة التموضع والتوجه بشكل سريع وصحيح لمواكبة الواقع الجديد.
فلا مكان للكسل في المستقبل، ربما سيضرب الكسل الإنسان نفسه، لكننا نتحدث عن الكسل العام، عن اللحاق بما هو جديد.
وبكل صراحة نقول" إن الشعوب التي لن تتمكن من اللحاق- سواء بكسل منها أو بمنعها عمدا وقهرا- بالتوجه العالمي بتمكين الذكاء الإصطناعي فمصيرها الفناء أو السخرة على أقل تقدير"
محمد شحاته حسين
يتبع...




Comments